مرحباً بالإعلامية المناضلة " نجلاء السعدي " عبر البعث ميديا ؟
أهلا بك .. وبالبعث ميديا ... أتشرف
• ماذا يعني لكِ هذا اللقب ؟
الإعلامية .. أم المناضلة ؟؟!!
بالنسبة للإعلامية هو لقب لم أصل إلى شرف إمتلاكه كاملا فمازلت في منتصف الطريق ... أما المناضلة فهو الأحب على قلبي وخاصة أنني أناضل منذ بداية حياتي العملية والشخصية وعلى جميع الأصعدة ..
• أين أنت اليوم عبر الإعلام السوري ؟
اليوم أنا مشاهد ومقيّم كأي مواطن بالنسبة للإعلام المرئي والمسموع وفاعلة بشراسة في الإعلام الإلكتروني ومواقع التواصل الإجتماعي ...
• لماذا مشاهد وليس فاعل ؟؟
أعتقد أن هذا السؤال برسم السيد وزير الإعلام .. فقد تم إستبعادي عن العمل منذ الشهر الرابع للعام المنصرم .. ولا أعرف السبب للأسف .. تفاجأت لكنني لم أصدم .. فقد أعتدت على ذلك بين الحين والآخر وبعد تسلم كل وزير جديد .. فهي ليست المرة الأولى بل الثالثة فعليا ( وأقول فعليا لأنه ببساطة عندما تكون في إطار منظومة عمل أنت مهمش فيها ومحجم فهو بطبيعة الحال إستبعاد) .. السيد الوزير أكد ان الموضوع ليس شخصيا .. فهو يريد الإصلاح في الإعلام ويريد دماء جديدة !!!!!!! فيما بقية الإدارة لم تكن على علم بالموضوع بدءا من السيد المدير العام وصولا لمدراء المحطات ولا أعرف إن كانت مواقفهم حقيقية أم هي لعبة إدارة داخلية كالعادة !!!
• بعد غيابك عن الظهور عبر الشاشة السورية ... تفاجأ البعض من أنباء تفيد أنكِ باشرتِ العمل في المستقبل اللبنانية ؟ ما هي القصة الحقيقة التي تقف وراء (تخوينك ) حسب ما طالعنا عبر مواقع الانترنت ؟
(مع ضحكة كبيرة ) هذه مزحة سمجة جدا ... وأعتقد أن البعض أطلقها للتشكيك بوطنيتي خدمة لبعضهم في الظروف الحالية فإن كانت إشاعة من داخل نطاق عملي فهي لتبرير خطأهم بحقي .. أما إن كانت من جماعة الفورة لتوسيع لوائح الخونة وخدمة لمصالحهم فأنا أكبر من ذلك بكثير ... فأنا مع الجميع تحت سقف الوطن .. وخاصة المعارضة الشريفة .. الخيانة كلمة كبيرة جدا .. ليس فقط التعامل مع العدو خيانة .. اليوم وبهذه المحنة التي نمر بها أعتبر الصمت خيانة .. التقصير بالعمل خيانة الإستهتار وعدم المبادرة خيانة ... عدم مساعدة الوطن ولو بأصغر المواقف أو الكلمة خيانة ....
• في أحد المقالات التي نشرت لك عبر مواقع الانترنت تساءلتِ" إلى متى يا إعلامنا السوري " فالسؤال اليوم يعيد نفسه " إلى متى " ؟
إلى متى !!! سؤال برسم المسؤولين والقيمين في الإعلام .. فالإمكانيات المادية والبشرية موجودة لكن للأسف هناك هدر كبير .. من المسؤول .. لن نستطيع التحديد هي منظومة متكاملة من الأخطاء المتراكمة .. لكن كنا دائما نتأمل بكل وزير جديد أن يصلح ولو جزئيا .. وللأسف كانت تضاف الأخطاء وتتراكم بشكل أكبر ..
• هل فكرت بالسفر ... ؟؟ لنيل فصرتك الحقيقية ؟؟
أنا لا أحب الغربة .. أنا سورية الروح ودمشقية الهوى... وأعشق الشعب السوري ... كانت لي تجربة سابقة لكنني لم أتحمل .. أما اليوم فالفكرة مستحيلة .. وطني بحاجة لي ... وأنت تعلم الهجمة العالمية على سوريا .. وأفضل الموت جوعا على العمل في أي محطة كانت ولو حيادية .. (مع أنه لا أحد في سوريا يموت جوعا) أفضل وجودي في ساحات الوطن .. أعلي الصوت دفاعا عن سوريا .. أناضل على صفحات التواصل الإجتماعي .. أنشر حقيقة ما يحصل .. فالحياة موقف .. مبدأ وعقيدة .. والوطن أم ...
• هناك صفحة على الفيس بوك تطالب بإقالة السيد وزير الإعلام وبإسمك الصريح .. هل نعتبرها ردا على إيقافك من العمل أم هناك أسباب أخرى ..؟؟
لأ .. ليست ردا على استبعادي عن العمل .. ببساطة هذا الغروب أنشأ في الشهر التاسع من عام 2011 .. وخلال فترة وجيزة أصبحت بالآلاف .. خمسة أشهر وأنا أتابع الإعلام الرسمي وعلى شاشاته المختلفة .. لم أجد كمواطنة أي شيء يساعد الوطن بما قدمه خلال هذه الأزمة بل على العكس .. أعطى قناعة للحياديين بحياديتهم .. وللمتطرفين بتطرفهم .. الإعلام سلاح خطير .. والحرب على سوريا اليوم حرب إعلامية أولا ... وأنا كمواطنة يحق لي إعلام يعبر عن قوة سوريا ... وليس ضعيفا هزيلا ومكررا .. وإن حسبناها رد فعل فلم أنتظرت خمسة أشهر ... أبدا .. لكنني أعترف أنني وجدت صعوبة كبيرة من تقبل البعض لها ... لكنها إنطلقت .. ولن تتوقف ..
• اليوم ... كيف تنظرين للشاشة السورية وأدائها الإعلامي ؟
نحكي بصراحة ... الحمدالله على وجود قناة الدنيا ... لا يمكن أن نشملها مع الإعلام الرسمي ... ويحز في نفسي وأنا ابنة الإعلام الرسمي لأثنتي عشرة سنة أن أعترف بضعف شاشتنا الرسمية .. المواطن السوري فقد الثقة بشاشتنا ومنذ زمن ... فأصبحت الهوة كبيرة جدا لا أعرف إن كانت ستردم أم ستتسع أكثر .. مع العلم أن الإعلام هو صاحب المركز الأول بالدفاع عن الوطن وتنشئة المواطن
• بعضهم يقول عبر مواقع الكترونية ... بأن الشاشة السورية استعادت عافيتها خاصة بعد الانتقادات التي وجهت لها ... كيف تردين ؟
عن أي عافية يتحدثون !!! هل نقارن الفضائية السورية بعمرها الزمني وإمكانياتها مع قناة دنيا أيضا بعمرها الزمني القليل وإمكانياتها البشرية والمادية ؟؟!!!! من خلال صفحاتي أرى التعليقات عندما نضع خبر عن السيد وزير الإعلام أو عن أي برنامج في الفضائية .. نتلقى كما هائلا من التعليق .. ثمانون بالمئة منها منتقد لاذع .. أما العشرون المتبقون .. يقولون الحق معكم لكن هذا ليست وقت الإنتقاد أبدا .. ولا المحاسبة .. وطبعا برأيي الشخصي هذا خطأ .. فالإصلاح أهم ما يكون في هذه المرحلة والذي يجب أن يترافق مع عودة الأمن والأمان .. فكيف لك أن تجعل المواطن يمتنع عن الخروج بالتظاهرات إن لم يكن هناك إصلاح ومحاربة للفساد .. وطبعا بالترافق مع حفظ الأمن والأمان الذي هو مطلب للجميع لكن لقمة العيش أحيانا تفرض علينا أمورا لا نرغب بها ...
• بالرغم من وجود آلاف الموظفين في التلفزيون السوري .. إلا أن التلفزيون لم يستطع الوقوف في مجابهة الجزيرة ... مقارنة بالعدد القليل من موظفي القناة المذكورة أعلاه... ماذا تعلقين ؟
الكوادر البشرية .. سلاح ذو حدين .. بالنسبة للتلفزيون السوري أصبح هذا السلاح قاتلا عوضا عن أن يكون مساندا .. فهذا الكم الهائل هو هدر للإمكانيات المادية أولا وللنوعية ثانيا .. فهل هناك محطة تلفزيونية تملك ما يقارب مئتي مذيع ومذيعة وأكثر .. كم محطة يفعلون ؟؟!!! وللأسف ... جل من يتوظف بالإعلام الرسمي يعتمد على الواسطة والمحسوبيات .. حتى لو لم تكن لديه الموهبة ... وأعتقد أن هذه النقطة هي مقتل الإعلام الرسمي ... حتى إن وجدت الموهبة ( بوجود الشهادة أو .. لا ) لا يتم إستغلالها بالشكل الأمثل .. وأغلب الأحيان يتم إضطهادها .. فيحبط صاحبها وبالتالي يبحث عن فرص خارجية .. ليترك الساحة للأشخاص غير القادرين على العطاء والإبداع .... هنا أريد أن أعلق على جملة تتكرر دائما من قبل المدافعين عن الإعلام الرسمي .. أن هذا الإعلام محكوم بضوابط وخطوط حمراء .. وطبعا غير صحيح مطلقا .. وهو كلام لتبرير الفشل فقط لا غير .. فما نطلبه ليس أسرار الدولة .. وليس له علاقة بالخطوط الحمراء التي لم تعد موجودة بسبب آلة الحرب الإعلامية العاهرة والشرسة التي نواجه .. الدولة هي فقط الخط الأحمر ومادون ذلك يجب أن يستغل ...
• متى سيكون في الإعلام السوري قانون الرجل المناسب في المكان المناسب ؟
سؤال برسم المعنيين ؟؟!!!!!
• وبنفس الوقت متى سيتخلص التلفزيون من مبدأ الشللية ؟
(مع آه كبيرة) أعتقد أنه صعب التخلص من هذه الآفة القذرة .. لكن هناك أمل .. فقط عندما يكون الرجل المناسب بالمكان المناسب
• اليوم مع وجود المجلس الوطني الأعلى للإعلام ... برأيك ما هي التغييرات التي ستطرأ على آلية عمل التلفزيون العربي السوري ؟
لن يتغير شيء للأسف : فمن هو بالمجلس الآن هم أنفسهم رجالات الإعلام الفاشل بإختصار ...
• طالب البعض وبعد إنشاء المجلس الوطني الأعلى للإعلام بإلغاء وزارة الإعلام .. برأيك هل إلغاء وزارة الإعلام السورية .. خطوة إيجابية لتطوير الأداء الإعلامي ؟
الموضوع ليس بوجود المجلس ككراس تضاف للوزارة أو كحذف كرسي الوزير .. نحن نحتاج إلى عقليات مختلفة تماما لنهج جديد يبتعد عن الخطاب الخشبي .. عن كل الأساليب القديمة .. فإن ذهب منصب الوزير ما الفائدة إن كانت عقليته وخطابه في المجلس ... وسأقولها دون خوف أو تردد .. إن غادر أعضاء المجلس والوزير ومستشاروه والمدراء في الإعلام وبكل المؤسسات .. لن يتوقف العمل وسيستمر ويمكن بشكل أفضل .. إلا اللهم بعض البريد الذي سيتراكم ...
• بالرغم من أن الإعلام السوري في بداية الأزمة لم يستطع إدارتها بالشكل الأمثل .. لكن كانت الدنيا بالمرصاد ... كيف تجدين حضور قناة الدنيا الفضائية اليوم ؟
الذي ميز قناة دنيا هي قربها من المواطن .. من همومه .. من الشارع .. لم تتبوتق الدنيا ضمن إستديوهات وديكورات فاخرة .. بل جعلت المواطن شريكا حقيقيا وهذا ما ينقص التلفزيون السوري ..
• وماذا تقولين للقناة بعد حصولها على وسام الشرف ؟
من أفضل إلى أفضل .. وأتمنى ألا تقع في شرك التكرار والروتين .. وتستمر في تقديم الأفضل بزيادة الإبداع والكوادر الفاعلة بعيدا عن التكلف ..
• لدي الآن مجموعة من الأسئلة أرجو الإجابة عنها بكلمة :
- لو كنت وزيراً للإعلام السوري لاتخذت قرار :
بإعادة هيكلة الإعلام الرسمي .. والبدء من الصفر .... وإن فشلت أقدم إستقالتي فورا
- لو كنت مديراً عاماً للتلفزيون السوري لاتخذت قرار :
مع وجود الوزير المتعاون : إعطاء كل ذي حق حقه ...
- أفضل برنامج تلفزيوني لعام 2011 عبر الشاشات العربية هو :
لم أجد برنامجا أنتظره بلهفة .. لأداوم على متابعته
- أفضل إعلامي عربي لعام 2011 عبر الشاشات العربية هو :
المواطن السوري
• مع بداية عام جديد .. هل أنت متفائلة بمستقبل الإعلام السوري ؟
نعم ولا .. لا بالإعلام الرسمي .. نعم للإعلام الخاص لكن إن سارت عجلة الترخيص للمحطات ولم يتم عرقلتها من بعض المستفيدين والمتنفذين ....
• أدع لك الكلمة الأخيرة ؟
عاشـــت ســـورية حــــرة قـــوية مـقـاومــة
|