الرئيسية \ أخبار \
 
2012/01/19
أخبار
لخطة الأميركية الجديدة ضد سورية ؟.. وزوار لبنان الدوليون
الكاتب : majd.green

قد يرى البعض أن مناسبة أو مصادفة جعلت 3 مسؤولين دوليين يحجون إلى لبنان في زمن واحد و البعض الآخر بأن حرص هؤلاء على لبنان قادهم إليه، فما حقيقة الزيارات وما الذي حمله الزوار؟.


معلوم أن انتماء سياسياً واحداً يجمع الزوار الثلاثة ( الجنرال الأميركي قائد المنطقة الوسطى، وبان كي مون أمين عام الأمم المتحدة، وأحمد داوود اوغلو وزير خارجية تركيا ) فهم ممثلون لمنظومة دولية تشن حربا متعددة الأوجه على «منظومة المقاومة والممانعة» من إيران إلى فلسطين مروراً بسورية ولبنان، حرب تتقلب اليوم بين الفشل والتعثر الذي ينذر بهزيمة المعتدين ، وخاصة أن إيران خرجت من دائرة الاستيعاب وهددت بالرد حتى خارج إقليمها السيادي، و تحضرت لمعاقبة من يستهدف علماءها ونفطها، وأن سورية نجحت في إدارة معركتها الدفاعية بشكل تميز في الأسبوع الأخير بمواقف هامة أطلقها الرئيس الأسد في خطاب وصفه العدو الإسرائيلي بأنه خطاب «نصف النصر» واتبعه بمشاركته المواطنين السوريين احتشادهم تأييدا لحركته الإصلاحية ولوحدة سورية العربية .مشاركة جاءت بمثابة الضربة الموجعة للمنظومة العدوانية التي راهنت على نجاح حربها النفسية ضد الحكم في سورية وجع جعل داوود اوغلو يبدي فقدان أمله من النظام في سورية، خيبة أوحي بأن سببها هو عدم الاستجابة للإصلاح، وتفسيرها الحقيقي يكمن في أن النظام أظهر من القوة الذاتية والمكتسبة ما جعل سقوطه مستحيلاً عليهم


في ظل هذا المشهد كاد يجمع منظرو الفريق المعتدي على منظومة المقاومة والممانعة بأن الهجوم على سورية فشل كما فشلت كل الخطط التي استهدفتها حتى الآن، وأن سورية امتلكت مناعة ذاتية وإقليمية ودولية ثبتتها في مواقعها، من هنا كان الاتجاه الأخير لاعتماد الإرهاب وسيلة للعقاب وقد أمل هؤلاء بأن يؤدي الإرهاب المنتج للخسائر المتعددة الاتجاهات والعميقة الأثر في المجتمع السوري،يؤدي إلى تنازل سورية عن النصر والقبول بإعطاء موقع ما لمن لا يستحق، على أن يكون في أقل توصيف جائزة ترضية أو حفظ مكانة تطور مستقبلاً انطلاقا من «رأس جسر في السلطة
لكن الرد السوري على هذه المناورة جاء على لسان الرئيس الأسد عندما حدد بأن صندوق الاقتراع هو الفيصل، و بأن العملية الإصلاحية لن تتوقف مهما وضعت في وجهها العراقيل، وأنه سيستمر في مواجهة الإرهاب حفظاً للأمن السوري  , الأمر الذي فسره الخبثاء بأنه إصرار على الحل الأمني متناسيين سلة القوانين والأنظمة التي أقرت أو تسلك طريقها للإقرار و للتنفيذ.

واستخلص المعتدون بأن الإرهاب السلاح الوحيد المتاح لهم استعماله الآن في سورية مع علمهم بأنه لن يؤدي إلى النتيجة المبتغاة – إسقاط النظام - لكنهم خشوا عليه من قرار السلطة محاربته، لذلك عادوا إلى البحث في خطط قديمة كانت قد سقطت أو استهلكت، والمفلس كما نعلم يعود إلى دفاتره التجارية القديمة ويكرر البحث فيها عله يجد ما ينقذه من الإفلاس

وفي سعيهم يبدو أنهم وجدوا الخطة التي تدغدغ أحلامهم ، خطة تقوم على ركيزتين : الإرهاب، والحرب النفسية، وعلى هذا الأساس يأتي إصرارهم على:

 -
استمرار الضغط على منظومة المقاومة والممانعة بكل عناصرها وبشتى الوسائل الممكنة والمتاحة، من أجل تفكيكها وإبعاد إيران وحزب الله عن سورية، ضغط يتم مع الحؤول دون الوصول إلى اندلاع الحرب التقليدية.

 -
الضغط على الأقليات من أجل إقناعهم بالانخراط في جبهة التحالف ضد النظام السوري والسلاح المقاوم في لبنان وتهديدهم بالحرب الأهلية التي ستؤدي إلى تهجير من يبقى حياً منهم .

 -
تجاهل النظام السوري وحركته الإصلاحية ورفض الاعتراف بنجاحه في معركته الدفاعية، وخاصة أن هذا الاعتراف سيؤدي إلى كوارث سياسية تنزل بالمعتدين في فترة زمنية حرجة لهم شخصيا ولدولهم وتبقى برأيهم متابعة الهجوم حتى مع اليأس من النجاح، أفضل لهم من التوقف اليوم وخاصة أن الدماء التي تسيل هي دماء سوريين فقط، والممتلكات التي تدمر هي سورية أيضاً


- إمداد العمل الإرهابي في سورية بالشحنات اللازمة لإطالته إلى الحد الأقصى، عبر تكثيف تهريب السلاح إليها وإقامة مخيمات لاجئين في دول الجوار، ثم تحويلها إلى معسكرات تدريب وإيواء المسلحين وإرسالهم إلى سورية لتعويض خسائر الإرهابيين في مواجهة قوى حفظ النظام ، خاصة بعد أن سجلت هذه القوى انجازات هامة في الأسابيع الماضية، وهم يخشون أن تتمكن سورية من إكمال النجاح في حربها على الإرهاب على أراضيها فتسقط من يدهم ورقتهم الأخيرة .

 -
محاولة العودة إلى تجربة قوات الردع العربية التي اعتمدت في لبنان، وإرسال قوات عربية إلى سورية بقرار من الجامعة (طالما أن مجلس الأمن مقفل بوجههم ) من أجل منع النظام من إكمال انتصاره الحؤول دون إحكام سيطرته الأمنية ومن اجل تعويض فشلهم السابق في اقتطاع المدن والمناطق التي يحكمها صنيعتهم «مجلس اسطنبول.

.

ولأن موقع لبنان والخريطة السياسية الفسيفسائية القائمة فيه تجعله برأيهم مؤهلاً للعب دور يعول عليه في تنفيذ الخطة البديلة هذه فقد جاءت زيارات المسؤولين الثلاثة إليه، ليقوم كل منهم وحسب وظيفته بالضغط على لبنان من اجل:

أ‌) إرباك المقاومة والتشويش عليها عبر إعادة إثارة موضوع سلاحها والتمديد للمحكمة الدولية.

ب‌) توفير المناطق المناسبة للإرهابيين عبر إقامة مخيمات تحت عنوان «لاجئين سوريين في لبنان» ،وتكون حقيقتها معسكرات للمسلحين وخاصة بعد أن نشرت صحيفة الواشنطن بوست أن هناك 500 عسكري سوري فار من الجيش و يقيم في شماله. ( تركز الخطة على لبنان بعد أن تعذر التنفيذ في كل من الأردن والعراق وتركيا لاعتبارات شتى

ت‌) التهويل بالزلزال الآتي – و يقصدون سقوط النظام السوري – لإخافة المسيحيين خاصة عبر الإيحاء بأن الكارثة تقترب من لبنان وأن نجاته تكمن في التعاون من أجل «التخلص السريع من النظام السوري»، الذي (برأيهم ) سيقود بقاؤه إلى حرب أهلية – طائفية تشعل المنطقة وسيكون لبنان و المسيحيون فيه أول الضحايا .

هذه هي الأهداف الحقيقية لزيارات ممثلي منظومة العدوان فهل حققت الزيارات أهدافها ؟

إن المتابع للنتائج يجد أن الزوار عادوا بخفي حنين وان حصاد الزيارات، كان «صفراً» رسمياً، وخيبة من المقامات الروحية (خاصة المسيحية التي ذكرت اوغلو بتاريخ تركيا مع الأقليات ) وصفعة وجهتها المقاومة وجمهورها، حيث تبين للزائرين أن حكومة لبنان لا يمكنها أن تستجيب للطلب مهما كانت الضغوط، وشعب لبنان سيبقى ممسكا ببندقية المقاومة ولن يسمح بتحول لبنان إلى منصة ضد سورية ( رغم الثغرات القائمة على الحدود الآن وتهريب السلاح و تسلل الإرهابيين ) وأن لبنان ومنظومة المقاومة امتلكت الخبرة في التعامل مع الحرب النفسية بما يعطل خطتهم، أما فكرة قوات الردع العربية فقد سخر منها العاقل الذي سمع بها لأن تنفيذها يتطلب عناصر لا يتوفر منها شيئا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 
للتعليق على هذه المقالة الرجاء تعبئة الحقول التالية
 
: الاسم
: البريد
: التعليق
: الرمز السري
 
 
اضافة