حذر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، اليوم الاثنين، من أن إرسال قوات عربية إلى سوريا قد تدخل البلاد في عملية اشتباك واسعة "ستأتي على الأخضر واليابس"، لافتا إلى أن الجيوش العربية لا يمكنها حل مثل هذه القضية.
ونقلت وكالة (يو بي آي) الأمريكية عن المالكي قوله إن "الجيوش العربية لا تستطيع، ولا يمكن لها حتى محاولة حل أي قضية كما هو الحال بالنسبة إلى الوضع السوري"، مضيفا "لقد سمعنا باقتراح الأمير القطري حمد بن خليفة آل ثاني، ولكن أعتقد أنه علينا أن ننأى بأنفسنا عن الزج بالجيوش العربية في قضايا من هذا النوع".
وكان أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني اقترح، مؤخرا، إرسال قوات عربية إلى سورية لوقف ما أسماه "إراقة الدماء"، حيث تعتبر تصريحات أمير قطر الأولى من نوعها، يدلي بها زعيم عربي بهذا الخصوص.
وقال وزير خارجية فلسطين إن "التفكير في إرسال قوات عربية إلى سوريا يعني الدخول في حالة اشتباك سوف ترفع سقف ما يتم التضحية به باسم الشعب السوري"، مشيرا إلى أن "النظام السوري لن يقبل بمثل هذا الاقتراح لأنه سيدخل بذلك في عملية اشتباك كبيرة سوف تأتي على الأخضر واليابس".
وأوضح المالكي أن "المطلوب الآن هو التروي والصبر، واستمرار التدخل العربي بأشكال مختلفة من أجل إقناع النظام السوري بأهمية الدخول في حوار بناء مع المعارضة من أجل حماية سوريا، ومن أجل مرحلة انتقالية تسمح بانتخابات حرة وديمقراطية تؤدي إلى تشكيل برلمان وحكومة تمثل الشعب برغباته".
وأثار هذه الاقتراح ردود فعل عديدة، فيما لم يستبعد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، الأحد، إمكانية بحث فكرة إرسال جنود عرب إلى سوريا لاحتواء "العنف"، خلال اجتماع اللجنة الوزارية العربية المقرر في 21 كانون الثاني الجاري في القاهرة.
واقترحت بعض الشخصيات المعارضة في "هيئة التنسيق الوطنية"، مؤخرا إرسال "قوات ردع عربية" إلى سورية، في حال فشل مهمة المراقبين العرب.
ومن المنتظر أن تناقش اللجنة الوزارية العربية الخاصة في سوريا يوم السبت القادم، تقرير بعثة المراقبين العرب إلى سوريا الخاصة بالإطلاع على مدى التزام السلطات السورية في تطبيق الخطة العربية.
وبدأت بعثة المراقبين التابعة لجامعة الدول العربية مهامها في سورية في 27 كانون الأول الماضي بزيارة مدينة حمص, حيث قام عدد من المراقبين بزيارة أحياء من المدينة, فيما توزعت فرق المراقبين قي وقت لاحق على درعا وحماه وادلب ودمشق وريفها.
وتشهد عدة مدن سورية منذ نحو 10 أشهر تظاهرات، مناهضة للسلطات، ترافقت بسقوط شهداء من المدنيين والجيش وقوى الأمن، حيث تقدر الأمم المتحدة عدد ضحايا الاحتجاجات في سورية بنحو 5000 شخصا، فيما تقول مصادر رسمية سورية أن عدد ضحايا الجيش والأمن تجاوز 2000 شخص، وتحمل "جماعات مسلحة" مسؤولية ذلك
|